غوتيريش يتعاون مع مجلس السلام المرتبط بترامب.. رغم “تحفظات”


وفي مقابلة حصرية مع موقع “بوليتيكو” هذا الأسبوع، قال غوتيريش إنه يرحب بهدف المجلس المتمثل في تمويل وتنفيذ أساسيات خطة إعادة إعمار غزة، بما يشمل إعادة بناء المنازل والبنية التحتية الفلسطينية.
وأضاف: “هناك هدف تم تحديده والموافقة عليه من قبل مجلس الأمن، ونحن نتعاون بنشاط مع الهياكل التي أنشأها مجلس السلام”.لكنه أبدى تشككا في الطموحات الأوسع لهذا المجلس، الذي كان ترامب قد قدمه عند إطلاقه في سبتمبر
كبديل للمؤسسات الدولية التي وصفها بـ”الفاشلة”، معلنا نفسه رئيسا له مدى الحياة، ومعتبرا أنه قد “يصبح من أكثر الهيئات الدولية تأثيرا في التاريخ”.
وقال غوتيريش إنه لا يرى حاجة إلى مجلس ترامب خارج إطار إعادة إعمار غزة، مضيفا: “كل ما عدا ذلك هو مشروع شخصي للرئيس ترامب، يسيطر فيه بشكل كامل على كل شيء”.
وتابع: “هذه ليست الطريقة الفعالة لمعالجة المشكلات الخطيرة التي نواجهها حاليا. نحتاج إلى الوضوح بشأن القانون، وإلى التمسك بقيم ميثاق الأمم المتحدة، وهذا أمر أساسي في أي مبادرة للسلام”.
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال زيارة إلى بروكسل، على هامش اجتماع للمجلس الأوروبي ركّز بشكل كبير على الحرب مع إيران.
وعند سؤاله عما إذا كان قد تحدث مع ترامب منذ بداية الأزمة، أجاب بشكل قاطع: “لا، لا، لا”، مشيرا إلى أنه يتواصل مع مسؤولين آخرين في الإدارة الأميركية، من دون الكشف عن هوياتهم.
ودافع الأمين العام بقوة عن دور الأمم المتحدة في النزاعات، بما في ذلك التوترات في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن المنظمة يمكن أن تسهم في جهود خفض التصعيد وحماية هذا الممر البحري الحيوي.
واستشهد بدور الأمم المتحدة في التوصل إلى مبادرة البحر الأسود، التي سمحت بتصدير الغذاء والأسمدة الأوكرانية عبر ممر إنساني اعتبارا من يوليو 2022، قبل أن تنسحب روسيا منها بعد عام.
وقال: “هدفي الأساسي هو معرفة ما إذا كان بالإمكان تهيئة ظروف في مضيق هرمز شبيهة بما كان قائما في السابق”، لافتا إلى أن الأمم المتحدة تجري اتصالات مع أطراف رئيسية في الخليج، إلى جانب المجلس الأوروبي.
وأضاف: “بالطبع، السياق مختلف، والحل سيكون مختلفا، لكننا نرغب في أن نكون مفيدين، ونحن مستعدون لإدارة هذا النظام. لدينا فرق عمل جاهزة لذلك، لكننا نفضل العمل مباشرة مع الولايات المتحدة ودول أخرى”.
المصدر: اضغط هنا



